دور المرأة المسلمة المباشر في تنمية المجتمع : عمل المرأة خارج المنزل في الميزان
الخميس 20 فبراير 2020

موسوعة الأعـمال . عـين عـربيـة . سوق التجارة الإلكترونية . شركة مساهمة مصرية video


دخـــول الأعضاء

تسجيل الدخول

اسم المستخدم *
كلمة المـرور *
تذكرنى

عــين عـربيــة

payment-ways

شركة مساهمة مصرية

سوق التجارة الإلكترونية

002-01115735550

AinArabia

e-Commerce B2B Portal

تنمية عمل المرأة

أولا : عمل المرأة خارج المنزل في الميزان :

لم يكلف الإسلام المرأة بالنفقة على نفسها و لا على أهلها و إن كانت غنية، ومع ذلك فالتعاون على الخير و البر مستحب و مرغوب فيه . و عمل المرأة في حد ذاته يأخـذ الأحكام الشرعية الخمسة[1]. و قد أشار الدكتور القرضاوي بعد أن ذكر الوظيفة الأولى للمرأة و هي تربية الأجيال التي هيأها الله لها بدنيا و نفسيا إلى أن هذا لا يعني أن عمل المرأة خارج بيتها محرم شرعا، فليس لأحد أن يحرم بغير نص شرعي صحيح الثبوت، صريح الدلالة ، والأصل في التصرفات العادية الإباحة .. و على ذلك فإن عمل المرأة في ذاته جائز، وقد يكون مطلوبا إذا احتاجت إليه، كأن تكون أرملة أو مطلقة أو لم توفق للزواج أصلا، و لا مورد لها و لا عائل ، و هي قادرة على نوع من الكسب يكفيها ذل السؤال أو لمنّة . و قد تكون الأسرة هي التي تحتاج إلى عملها ، كأن تعاون زوجها ، أو تربي أولادها أو إخوتها الصغار أو تساعد أباها في شيخوخته ، كما في قصة ابنتي الشيخ الكبير نبي الله شعيب[2]. و قد يكون المجتمع نفسه في حاجة إلى عمل المرأة ، كما في تطبيب النساء و تمريضهن ، و تعليم البنات ، و غير ذلك ، كأن يحتاج المجتمع لأيد عاملة لضرورة التنمية[3].

و ورد في بيـان للناس من الأزهر الشـريف ما يلي : وحجاب المرأة لا يمنعها أن تمارس أية مهنة شريفة في بيتهـا ، بل لها أن تخرج من البيت لمزاولة هذه المهنة إذا احتاجت للعمل أو احتاج العمل لها، وذلك من باب التنسيق و التوفيق بين مطالب الرجل و المرأة ، و بين واجبات كل منهما في البيت و خارجه ، أما العمل في حد ذاته فمكفول  لكل إنسان يستطيعه و يناسبه إذا قصد به الخير و لم ينتج عنه شر[4]. يقول تعالى : " من عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فلنحيينّه حياة طيبة و لنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون "[5].

و يقول المفكر الإسلامي محمد قطب : " فكل فرد يختار عمله بنفسه ، و بما يرى أنه موهوب فيه وإنما واجب الدولة أن تهيئ أحسن الفرص للحصول على أحسن نتيجة"[6]. و يقول شيخنـا الكريم في معرض إجابته عن سؤال حكم عمل المرأة : و المرأة إنسان كالرجل، و الإنسان كائن حي من طبيعته أن يفكر و يعمل ، و إلا لم يكن إنسانا ، و الله تعالى إنما خلق الناس ليعملوا ، بل ما خلقهم إلا ليبلوهم أيهم أحسن عملا ؛ فالمرأة مكلفة بالعمل ، و العمل بالأحسن على وجه الخصوص ، و هي مثابة عليه كالرجل.. و المرأة  كما يقال دائما  نصف المجتمع الإنساني ، و لا يتصور من الإسلام أن يعطل نصف مجتمعه ويحكم عليه بالجمود أو الشلل، فيأخذ من الحياة ولا يعطيها ويستهلك من طيباتها و لا ينتج لها شيئا[7].

" فليست المسألة إذن أن تعمل المرأة أو لا تعمل ؛ فالعمل يجب أن يوفره المجتمع لكل أفراده القادرين عليه و المحتاجين له رجالا و نساء ، و لكن القضية الأساسية و هي يجب أن تطرح على مائدة الحوار هي كيف و بأي الطرق يستطيع أن يعمل كل فرد في المجتمع في المجال الذي يناسبه، و لا يضطره تحت العسف أن يعمل ما لا يناسبه"[8].

و ورد في الدورة الثانية عشرة لمجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي بالرياض[9] القرار رقم 10 الصادر عن مؤتمر القمة الإسلامي السابع ، و الذي تم تعديله من قبل شعبة الفتوى، و نصه ما يلي : " من أهداف الإسلام بناء مجتمع يكون لكل من الرجل و المرأة دور متكامل في عملية البنـاء و التنمية ، و قد أعطى الإسلام المرأة حقوقها كاملة على أساس ينسجم مع شخصيتها ، و قدراتها ، و كفايتها، وتطلعاتها ودورها الرئيسي في الحياة و في التصور الإسلامي  و يؤكد القرآن الكريم و السنة النبوية على وحدة الأمة الإسلامية بعناصرها الحيوية، فلكل من الرجل والمرأة شخصيته و مكانته في المجتمع الإسلامي "[10].

و من خلال دراسة الأحكام المتعلقة بالعمل سواء الدنيوي أو الأخروي ، لا نجد نصا يحرم العمل على المرأة من حيث كونه عملا، و إنما يستدل من يحرم العمل على المرأة خارج البيت و يعترض بأن عمل المرأة ضمن مؤسسات العمل المختلفة يقود إلى الفساد و الوقوع في المحرمات، و بذلك يفهم أن الحرمة جاءت بسبب ما يؤدي إليه الاختلاط[11] بين الرجال و النساء أثناء ممارسة الأعمال من الوقوع في الحرام، وبذلك تكون الحرمة لغيرها أو ما يسميه الأصوليون " سد الذرائع" أو تحريم المباح الذي يقود إلى الوقوع في الحرام . و لكن ينبغي أن نعلم جميعا أن العمل الذي يقـود إلى الوقوع في الحرام هو محرم على كل من الرجل و المرأة ، و عندئذ يستوجب الموقف منع الاختلاط و توظيف العنصر الذي يحتاج إليه العمل بغض النظر عن كونه رجلا أو امرأة[12].

وبذلك يؤكد تحليل الأحكام الشرعية أن الإسلام لم يحرم نوعا من العمل أو العمل ذاته على المرأة باستثنـاء الولاية العامة على أمر المسلميـن ؛ فلا يوجد في الإسلام عمل إنتاجي أو خدمي محلل للرجل و محرم على المرأة ، و إنما الفـرق بينهما في بعض الواجبات التي كلف بها الرجل أو المرأة، أو في بعض الصلاحيات التي بنيت على أسس عمليـة روعي فيها التكويـن النفسي و العضوي لكل منهما ، و ضرورة تنظيم الحياة الاجتماعية و إدارتها[13].

و من التأمل العملي في تحليل العلماء للواجبات و تقسيمها إلى واجب عيني و كفائي، يتضح لنا من دراسة الواجب الكفائي أن النظام الإسـلامي أوجب على الأفراد من غير أن يحدد جنس الفرد ؛ فأوجب عليهم توفير حاجة المجتمع بشتى صنوفها بشكل جماعي كالطب والهندسة و التعليم و التجارة و النقل و الأمن و غير ذلك، بل قد يتحول الواجب الكفائي إلى واجب عيني على الفرد أو الأفراد الذين تنحصر فيهم القدرة على أداء ذلك ، و بغض النظر عن جنس الرجل أو المرأة . و بذلك نفهم أن تقسيم العمل الوظيفي في المجتمع و أداءه يقوم على أساسين : شخصي و جماعي ، و في كلا التقسيمين لم يفرق الإسلام بين الرجل و المرأة .

غير أنه ينبغي الانتباه إلى أمرين و هما : أن النظام الغربي يدفـع المرأة إلى العمل بسائق مهين من الحاجة و الضرورة ، فليس لها خيار و لا بديل عن العمل ، لذا تزهق المرأة الغربية أنوثتها ، أما النظام الإسلامي فيكفي المرأة حاجاتها أولا ، ثم ييسر لهـا سبل الأنشطة و الخدمات الاجتماعية ثانيا كي تملك أولا الخيار في أن تعمل أو لا تعمل، ثم لكي تملك الخيار في انتقاء ما يناسبها من الأعمال ثانيا ، ثم تملك الخيار في أن تقصد من عملها خدمة المجتمع و المساهمة في رعايته و إصلاحه ثالثا[14]. و تؤكد الطبيبة إلهام الطالب ذلك بقولها:"إن هناك فرقا بين أن نقول:إن من حق المرأة أن تعمل خارج المنزل و بين القول بأن الواجب أن تعمل خارج المنزل أيا كانت الظروف ، لذلك تتـرك حرية الاختيار وليس وجوب الخروج، حيث إن إجبارها له نتيجة سلبية على الحصيلة التنموية الاجتماعية و الاقتصادية و النفسية "[15].

إذن إن المرأة المسلمة مطالبة بالمشاركة في الحياة الاجتماعية و العمل من أجل تنمية المجتمع، وذلك يقتضي الالتزام بضوابط هي آداب شرعية تصون الأخلاق و الأعراض و لا تعطل سير الحياة الجادة الخيّرة و التي تنمي الخير و المعروف ، و تحقق الصحة النفسية للرجل و المرأة على السواء حيث لا ابتذال و لا تهتك و لا إثارة للجنس الآخر[16]. و تقسيم هذه الضوابط إلى قسمين :

* القسم الأول : ضوابط تتعلق بالمرأة :

1- الحجاب : و هو أصل في غاية الأهمية يحفظ كرامة المرأة و يصونها أن تتطلع إليها النفوس المريضة، كما أنه أصل لصيانة المجتمع من المفاسد[17]. و للحجاب شروط معينة وضعها العلماء[18].

2- الإذن : ضروري أن يأذن الرجل لزوجته بأن تخرج للعمل ، أو الأب و الولي ، لتنسيـق عمل المرأة و انسجامه مع مصلحها ، لأن الزوج حريص على امرأته و على سمعتها لأنها من سمعته[19]، و الأب حريص على سمعة ابنته[20]، ولا يعني ذلك تحكم الزوج على زوجته و منعها ؛ فعلاقة المؤمن بالمؤمنة مرسومة في قوله تعالى : " و المؤمنون المؤمنات بعضهم أولياء بعض"[21] ، فالعلاقة بينهما علاقة ولاء و نصرة لا علاقة صراع.

3- عدم الخلوة : و ذلك لما تؤدي إليه الخلوة من الفساد و الهبوط بمستوى الأخلاق، لذلك حظر الرسول صلى الله عليه وسلم منها و قال: " لا يخلونّ رجل بامرأة إلا مع ذي محرم"[22].

* القسم الثاني : ضوابط تتعلق بالعمل :

1- أن يكون العمل مشروعا ( مباحا ) ، فلا يجوز أن تعمل عارضة أزياء أو مغنية غناء فيه الميوعة ، أو تعمل ساحرة أو كاهنة أو مشعوذة.

2- أن يكون العمل متفقا مع طبيعة المرأة و كرامتها.

3- اتفاق العمل و تناسقه مع واجباتهـا في المنزل ، فـلا ينبغي لها أن تلتحق بعمل يشغلها ساعات طويلة يؤدي إلى تضييع واجب عليها لولدها أو لزوجها أو لوليها[23].

julian assange kimdir

اعلانات المنتجات

(تجميعية (الدولوميت
air condition
Boilers
Bolts – Nuts
Cement(Bulk-Bags)
download
Dasani Water
Fan coil units
Fuel Tanks
Furniture
Hoists
Ice Cream refregirator
ainagribanner
header

القائمة البريدية

ainarabia.com Real PR

 

ainarabia.com Alexa/PageRank